توجيهات لمرضي السكر قبل الحج

يعتبر مرض السكر من الأمراض واسعة الانتشار التي تصيب شريحة كبيرة من البشر. وفي مثل هذا الوقت من كل عام يكثر تساؤل مرضى السكر عن أفضل الطرق والوسائل التي تمكنهم من أداء مناسك الحج دون التعرض لمخاطر صحية، خصوصًا أن بعض هذه المناسك قد تحتاج إلى الكثير من الجهد البدني والنفسي، وما قد يصاحب ذلك من ارتفاعات أو انخفاضات مادة في مستويات سكر الدم.

وفيما يلي بعض النصائح أو التوجيهات العامة لمرضى السكر :

 

أولاً: يبدأ التحضير والاستعداد قبل السفر إلى مكة المكرمة بفترة كافية، حيث يحرص المريض من خلال المتابعة مع طبيبه المعالج على تنظيم مستويات السكر، ومحاولة جعلها في المستوى الهدف قدر الإمكان، وذلك باتباع الحمية أو العقاقير الطبية أو حقن الإنسولين.

 

ثانيًا: التأكد من أخذ كمية كافية من العلاج، وخصوصًا الإنسولين مع التأكد من حفظه في مكان بارد وبعيد عن التعرض المباشر لأشعة الشمس والحرارة، كما ينصح أيضًا بأخذ جهاز قياس السكر والأشرطة؛ وذلك لعمل التحاليل عند اللزوم، وعند الشعور بأعراض ارتفاع السكر أو انخفاضه.

 

ثالثًا: من المهم أن يحمل المريض معه أينما ذهب ما يفيد بأنه مصاب بالسكر كبطاقة التعريف بالسكر، وذلك حتى يسهل تقديم الخدمات الإسعافية الضرورية والمناسبة له في حالة فقدان الوعي، لا قدر الله. ومن المهم أيضًا أن تحتوي الحافظة الشخصية للمريض على قطع من الحلوى أو العصير المحلَّى لاستخدامها عند الشعور بانخفاض السكر المفاجئ.

 

رابعًا: يستحسن أن يراعي المريض اختيار الغذاء المناسب قدر الإمكان في أثناء فترة الحج، ويفضل أن يكون غنيًا بالألياف والسوائل الكافية، مع الحرص على أن تكون كميات الوجبات الرئيسة والخفيفة وأوقاتها متماثلة ومتقاربة قدر الإمكان.

 

خامسًا: تقليل جرعة الإنسولين أو العقاقير الطبية إلى النصف أو الثلث قبل القيام بالمناسك التي تتطلب جهدًا بدنيًا مضاعفًا كالطواف والسعي والرجم. وذلك تحسبًا لانخفاض مستوى السكر وما قد يتبع ذلك من تأثيرات عكسية على صحة المريض.

 

سادسًا: التذكير بأن هناك بعض الحالات التي قد تحدث في أثناء أداء المناسك والتي قد تتطلب أخذ جرعات إضافية من الإنسولين أو زيادة جرعات العقاقير والإنسولين الأساسية، كالإصابة بالزكام أو الإنفلونزا، أو النزلات المعوية أو غيرها من الأمراض المعدية، والتي يكثر انتشارها وقت الحج، حيث إن هذه الأمراض قد تزيد احتياج الجسم من الإنسولين للسيطرة على مستويات السكر.

 

سابعًا: بعض المرضى ممن يعانون عدم الانتظام في مستويات السكر كحدوث ارتفاعات أو انخفاضات شديدة ومفاجئة، وهو ما يسمى بالسكر الهش، فهؤلاء ينصح لهم بأخذ الرخصة، فالحج هو لمن استطاع إليه سبيلاً، حتى لا يعرضوا أنفسهم لمتاعب صحية خطرة، لا سمح الله.

 

ثامنًا: قد يكون من المفيد، متى ما أمكن، الاتصال بالطبيب المعالج أو مرشدة السكري لأخذ الرأي والمشورة.

 

لا بد من التذكير بأن كل ما سبق يعتبر بمثابة توجيهات عامة، فالأهم هو أن يتعرف مريض السكر بحكمة وكياسة نتيجة ما اكتسبه من خبرات في مجال السكر حتى يقي نفسه.

 

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة