السكر وآثاره على العين

داء السكري من الأمراض المزمنة التي يتعايش معه شريحة كبيرة في مجتمعنا وحول العالم. وكما هو معلوم فإنه يؤثر على الأوعية الدموية في كافة أنحاء الجسم

التعايش مع هذا المرض هو المطلوب لتقليل المضاعفات والعيش بصحة جيدة ورؤية واضحة بإذن الله

يمكن الحصول على نتائج جيدة إذا تم اكتشاف مضاعفات داء السكري للعين مبكراً ومعالجتها في الوقت الذهبي قبل استفحال المرض

وبسبب التأخير في الكشف الدوري فإن مضاعفات داء السكري على العين هي السبب الرئيسي لفقدان الإبصار عالمياً للأشخاص ما بين 24-74 عاماً حسب الإحصاءات العالمية

كما تبين أن 50% من مرضى السكري ممن لديهم تأثير على الشبكية لا يحصلون على الرعاية الكافية للحفاظ على نعمة الإبصار

وتبين أيضاً أن فقدان الإبصار لمرضى السكري يزيد 25مرة عن غيرهم

 

السؤال - لماذا يتأخر تشخيص تأثير السكري على الشبكية؟ 

الإجابة المباشرة هي عدم فحص الشبكية مبكراً حيث إن العين نافذة يمكن عن طريقها رؤية جدران الأوعية الدموية من شرايين وأوردة مباشرة وتشخيص المضاعفات المصاحبة لذلك بعمل فحص لقاع العين مع توسيع الحدقة بالقطرات وبذلك تتم المعالجة مبكراً


النصائح لتفادي التأخير في التشخيص وتأخير المعالجة

الفحص بشكل دوري لجميع مرضى السكري حسب الإرشادات التالية

* لا تنتظر حدوث أعراض مثل ضعف النظر، الاحمرار، الآلام لأن ذلك يحدث بعد تفاقم المشكلة وحدوث نزيف ورشح لا قدر الله

* قد تكون الرؤية ممتازة مع وجود مضاعفات شديدة في أطراف الشبكية تحتاج لمعالجة، الاعتماد على حدة الإبصار ليست دليل على سلامة العين والشبكية

* لتفادي ذلك يجب فحص مرضى السكري من النوع الأول عند سن العاشرة ولمرضى السكري النوع الثاني عند التشخيص بالإصابة بالسكري حيث من الممكن أن يكون الشخص مصاباً بالسكري لسنوات دون علمه بذلك.


ماذا يمكن عمله لتقليل أو تفادي المضاعفات؟ 

* التحكم في مستوى سكر الدم بالرياضة والأدوية والحمية

* متابعة دائمة من طبيب باطنية متخصص في أمراض الغدد الصماء

*الفحص الدوري للعيون وفحص قاع العين والشبكية بعد توسيع البؤبؤ عند الطبيب متخصص في العيون والشبكية خاصة في الحالات المتقدمة

* في حالات النساء المصابات بالسكري ويرغبن بالحمل الفحص للعين في بداية الحمل ومن ثم كل ثلاثة أشهر حتى الولادة

* عند حدوث أي تغيرات في حدة الإبصار أو خطوط أمام العين مراجعة طبيب العيون دون تأخير

* الإقلاع عن التدخين حيث إنه يزيد المضاعفات على الشبكية ويؤدي إلى تآكل مركز الإبصار

* متابعة حالة الشبكية بالأجهزه التشخيصة التطورة مثل التصوير لقاع العين بالصبغة وقياس سماكة مركز البصر بجهاز OCT المطور


يوجد نوعين من التأثير على الشبكية من مرضى السكري

* تأثير على أطراف الشبكية، تغيرات في الأوعية الدموية مع نزيف واحتقان بالأوعية الدموية

* تأثير على مركز الإبصار عبارة عن رشح للسوائل من داخل الأوعية الدموية لأغشية الشبكية وزيادة سماكة مركز البصر

في المراحل المبكرة من التأثيرات يحتاج المريض للفحص مرة كل سنة، ومع زيادة التأثيرات تقل الفترة الزمنية بين كل فحص والآخر في الحالات المتقدمة من التأثير وتكون الحاجة للمعالجة


المعالجه تكون بعدة طرق منها

استخدام الليزر بأنواعه المختلفة لمعالجة التأثيرات لأطراف الشبكية أو لمركز الإبصار أو للاثنين حسب الحالة, وفي السنوات القليلة الماضية تم اكتشاف علاج جديد للاستخدام في العين لمعالجة آثار السكري وأمراض أخرى عديدة للشبكية من أشهرها مادة تسمى افاستين Avastin وهو مضاد لتكون الأوعية الدموية غير الطبيعية وتقليل الرشح في الشبكية

الحالات المتقدمة والتي تكون مصاحبة لنزيف مزمن في الجسم الزجاجي أو انفصال شبكي بسبب السكر تحتاج للتدخل الجراحي والليزر في نفس الوقت

وأود التنبيه إلى اعتقاد خاطئ عند البعض أن الليزر يسبب أضرار ويؤدي إلى فقدان الإبصار على العكس تماماً أثبتت الدراسات العلمية فائدة الليزر في معالجة آثار السكري على العين وخصوصاً إذا كانت في الوقت المبكر من المرض. كما تبين أن المعالجة الجيدة تقلل من التأثير على مركز الإبصار وتقلل نسبة فقدان الإبصار بنسبة تصل إلى 60% أفضل في لو لم تتم المعالجة بالليزر

ومن الجدير بالذكر أيضاً أن اكتشاف التأثيرات في العين يكون سبباً في اكتشاف التأثيرات الأخرى على الكلى والقلب ومعالجتها مبكراً. تمنياتنا للجميع بدوام الصحة والعافية والرؤيا الواضحة الجلية

 

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

من نحن

HTML 5 موقع دار السكر احد المشروعات الرائدة فى مجال نشر الوعي الطبي بين مرضي السكر، نعمل على نشر الثقافة الطبية و تقديم مجموعة من الخدمات الطبية الالكترونية الرائدة لمستخدم الانترنت العربي، جميع خدمات الموقع مجانية، ومجتوياته مراجعة و مدققة من نخبة من الاطباء المتخصصين، .